السيد محمد تقي المدرسي

34

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه)

للفكر الصحيح ، وموضوعه هو بحث مميزات الحكم ، لا كظواهر نفسيه ولكن كتعبير عن معارفنا ، ويبحث على الخصوص في تحقيق الشروط التي نستطيع بواسطتها الانتقال من أحكام معينة إلى أحكام أخرى تنتج عن تلك الأحكام الأولى « 1 » . وتعريف رابييه بأنه علم العمليات التي بواسطتها يتكون العلم ، ويقول : ( المنطق هو اتفاق شروط العقل مع ذاته واتفاق العقل مع الأشياء ) « 2 » . هذه التعريفات ، هي الأخرى تستمد من التعريف الصوري أصولها حيث إنها : أ - تهتم بصور الفكر وأشكال الاستدلال ، دون ان تهتم بما خلف الصور والأشكال من حقائق . فتناقضات المادة وأسباب الخطأ ، النفسية والاجتماعية وغيرهما ، لا تهم هذا النوع من المنطق . ب - نهتم بالشروط التي ينبغي توفرها في الفكر والتي يبحث عنها المنطق الشكلي ، وهي : الشروط المجردة والصورية ، والتي هي مرتبطة بأنواع القياس . فالتعريف إذا هو تعريف نوع واحد من المنطق ، هو المنطق الصوري . 3 - تعريف ديوي : وتعريف ديوي للمنطق يمثل وجهة نظر مفكر براجماتي ، وهو تعريف فضفاض الا انه قد يتلخص فيما يلي : ان الصور المنطقية ( تنشأ ) أصلا خلال إجراءات البحث ؛ ولو وضعنا هذا القول في عبارة مألوفة قلنا إن معنى فكرتنا هو أنه إذا كان البحث في البحث يؤدي بنا إلى معرفة الصور المنطقية ، فإن البحث الأول نفسه هو مجال ( نشأة ) تلك

--> ( 1 ) - المصدر ، ص 12 . ( 2 ) - المصدر ، ص 13 .